الصَّادِقِيْنَ، ثُمَّ يُوَفِّقُهُ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلصِّدْقِ وَالصَّوابِ.
{وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ} [الشعراء: 85] أَعْطَاهُ اللهُ القُصُورَ وَالمَنازِلَ فِي الجَنَّةِ" (¬1).
وهذه الكلمات المذكورة في الحديث محكية في كتاب الله تعالى عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
وروى الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن، عن الحسن قال: قال سمرة بن جندبِ - رضي الله عنه -: ألا أحدثك حديثاً سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مراراً، ومن أبي بكر - رضي الله عنه - مراراً، ومن عمر - رضي الله عنه - مراراً؟ قلت: بلى، قال: "مَنْ قالَ إِذا أَصْبَحَ وَإِذا أَمْسَى: اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنْتَ تَهْدِيْنِي، وَأَنْتَ تُطْعِمُنِي وَأَنْتَ تَسْقِيْنْي، وَأَنْتَ تُمِيْتُنِي وَأَنْتَ تُحْييْنِي، لَمْ يَسْأَلِ اللهَ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ".
قال: فلقيت عبد الله بن سلام فقلت: ألا أحدثكم حديثاً سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مراراً، ومن أبي بكر - رضي الله عنه - مراراً، ومن عمر - رضي الله عنه - مراراً؟ قال: بلى، قال: فحدثته بهذا الحديث، فقال - رضي الله عنه -: بأبي وأمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هؤلاء الكلمات كان الله تعالى قد أعطاهنَّ موسى عليه السلام، فكان يدعو بهنَّ كل يوم سبع مرات، فلا يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه (¬2).
¬__________
(¬1) كذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 306) إلى ابن أبي الدنيا في "الذكر"، وابن مردويه.
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (1028). وحسن المنذري إسناده في "الترغيب والترهيب" (1/ 261).