يوسف عليه السلام: اجعلني على خزائن الأرض وإني حفيظ لهذه السنين وما استودعته، عليم بلغة من يأتيني (¬1)
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن أبي المليح رحمه الله قال: كان من دعاء يوسف عليه السلام: اللهم إن كان خَلقَ وجهي عندك فإني أتقربُ إليك بوجه يعقوب أن تجعل لي فرجاً ومخرجاً ويُسراً، وترزقني من حيث لا أحتسب (¬2).
ومن هذا الباب - أعني: التوسل بصالحي الأسلاف - قول بعضهم: [من مجزوء الرجز]
لِي سادَةٌ مِنْ عِزِّهِمْ ... أَقْدامُهُمْ فَوْقَ الْجِباه
إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُم فَلِي ... فِيْ حُبِّهِمْ عِزٌّ وَجاه
وروى أَبو الشيخ عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما تِيْبَ على ولد يعقوب عليهم السلام إلا بعد عشرين سنة، وكان أبوهم بين أيديهم فما تِيْبَ عليهم حتى نزل جبريل عليه السلام فعلمه بهذا الدعاء: يا رجاء المؤمنين لا تقطع رجاءنا، يا غياث المؤمنين أغثنا، يا مانع المؤمنين امنعنا، يا محب التوابين تُب علينا.
قال: فأخَّره إلى السحر فدعا به، فتِيْبَ عليهم (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "حلية الأولياء" (4/ 42).
(¬2) كذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (4/ 543) إلى الإمام أحمد في "الزهد".
(¬3) كذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (4/ 586) إلى أبي الشيخ.