كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 5)

قال: أسمعته؟
قال: نعم.
قال: والذي نفس الخضر بيده - وكان هو الخضر عليه السلام - ما من عبدٍ يقولهنَّ في دبر كل صلاة مكتوبة إلا غُفرت له ذنوبه ولو كانت مثل رمل عالج، أو مثل زبد البحر، أو ورق الشجر (¬1).
وروى ابن أبي الدنيا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أنه كان جالساً في ظل الكعبة إذ سمع رجلاً يدعو: يا الله يا الله - خمساً أو سبعاً - الذي لا يشغله سمع عن سمع، ولا تغلطه المسائل، ولا إلحاح الملحين! أذقني بَرْدَ عفوك وحلاوة مغفرتك.
فقال عمر لأصحابه: قوموا لعلنا نُرحم بدعائه، فكلَّمه عمر، فكلُّهم يرى أنه الخضر عليه السلام (¬2).
وعن هشيم رحمه الله قال: كنت يوماً في منزلي فدخل عليَّ رجل فقال: قل: الحمد لله على كل نعمة، وأستغفر الله من كل ذنب، وأسأل الله من كل خير، وأعوذ بالله من كل شر، ثم خرج فطلبه فلم يُوجد، وكنا نراه الخضر عليه السلام (¬3).
وروى ابن عساكر عن يوسف بن أسباط رحمه الله قال: بلغني أنَّ
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي الدنيا في "الهواتف" (ص: 52)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (4/ 118) واللفظ له.
(¬2) رواه ابن أبي الدنيا في "الهواتف" (ص: 57).
(¬3) رواه ابن أبي الدنيا في "الهواتف" (ص: 56).

الصفحة 231