كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 5)

وروى غيره عن ابن عباس قال: لما أصاب يعقوب عليه السلام عرق النسا وصف له الأطباء أن يجتنب لحوم الإبل، فحرَّمها على نفسه، فقالت اليهود: إنما حرَّمنا على أنفسنا لحوم الإبل أنَّ يعقوب حرَّمها، وأنزل الله تحريمها في التوراة، فأنزل الله هذه الآية (¬1).
وروى البزار، والطبراني، وابن السني، وأبو نعيم عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أَنَّ نبِيَّ اللهِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي رَأَىْ شَجَرَةً نَابِتَة بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُوْلُ لَهَا: مَا اسْمُكِ؟ فتقُوْلُ: كَذَا، فَيَقُوْلُ: لأَيِّ شَيءٍ أَنْتِ؟ فتقَوْلُ: لِكَذَا، فَإِنْ كَانَتَ لِدَوَاءٍ كتبت، وَإِنْ كَانَتْ لِغِرَاسٍ غرست" (¬2).
وروى الطبراني من حديثه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِيْنَ: الحَيَاءُ، وَالحِلْمُ، وَالحِجَامَةُ، وَالتَّعَطُّرُ، وَالنِّكَاحُ" (¬3).
وتقدَّم في الباب حديثا أبي أيوب وحصين الخطمي.
وذكر أَبو طالب المكي عن بعض العلماء: أن موسى عليه السلام اعتل علة، فدخل عليه بنو إسرائيل فعزموا عليه فقالوا: لو تداويت بكذا لبرئت، فقال: لا أتداوى حتى يُعافيني من غير دواء، فطالت عليه
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير البغوي" (1/ 327)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (1/ 423).
(¬2) رواه البزار في "المسند" (11/ 271)، والطبراني في "المعجم الكبير" (12281)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 304).
(¬3) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (11445).

الصفحة 253