كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 5)

من كبار التابعين وعبادهم، قدم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بخمس ليال، وكان عبد الملك يجلسه معه على السرير، شهد له عبادة بأن يقينه كيقين أولي العزم من المرسلين.
وروى أَبو نعيم عن الأعمش قال: ما زال الحسن البصري يعي الحكمة حتى نطق بها.
قال: وكان إذا ذُكر عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسن قال: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء (¬1).
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزهد" عن العوام بن حوشب رحمه الله تعالى قال: ما أشبه الحسن إلا بنبي أقام في قومه ثلاثين عاماً يدعوهم إلى الله عز وجل.
وأخرجه أَبو أحمد العسكري، ولفظه: أقام في قومه ستين عاماً يدعوهم إلى الله عز وجل (¬2).
وروى العسكري عن مجاهد رحمه الله قال: سمعت عائشة رضي الله عنها كلام الحسن، فقالت: من هذا الذي يُشبه كلامه كلام الأنبياء عليهم السلام (¬3)؟
وروى أَبو نعيم عن سفيان بن عُيينة قال: رأيتُ منصور بن المعتمر - يعني: في المنام -، فقلت: ما فعل الله بك؟
¬__________
(¬1) رواه أَبو نعيم في "حلية الأولياء" (2/ 147).
(¬2) وانظر: "تهذيب الكمال" للمزي (6/ 105).
(¬3) وانظر: "ربيع الأبرار" للزمخشري (1/ 129).

الصفحة 277