كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 5)

صبروا وقالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون الصلاة والرحمة والهدى إلى جنات النعيم، وإن دعوني استجبت لهم؛ فإما أن يروه عاجلاً، وإما أن أصرف عنهم سوءاً، وإما أن أدخره لهم في الآخرة (¬1).
وفي هذا القدر من هذا النوع كفاية، والله ولي الهداية.

* فائِدَتانِ:
الأُوْلَى: قال ابن عطاء الأدوي رحمه الله: من تأدب بآداب الصالحين فإنه يصلح لبساط الكرامة، ومن تأدب بآداب الصديقين فإنه يصلح لبساط المشاهدة، ومن تأدب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساط الأنس والانبساط. رواه السلمي في "طبقاته" (¬2).
والكلام على الكرامة والمشاهدة والأنس والانبساط مستوفى في كتابنا "منبر التوحيد".

الفائِدَةُ الثَّانِيَةُ: كانت الأنبياء في بني إسرائيل كثيرين، وروى ابن أبي الدنيا، ومن طريقه الدينوري في "المجالسة" عن فَرقد السَّبخي رحمه الله تعالى قال: إنَّما كان يولد لبني إسرائيل الأنبياء لأنهم كانوا يجعلون مهور نسائهم من أطيب كسبهم (¬3).
قلت: وينبغي للمستولد أن يستطيب مهر الزوجة أو ثمن السرية،
¬__________
(¬1) رواه البيهقي في "دلائل النبوة" (1/ 380).
(¬2) رواه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص: 210).
(¬3) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 518).

الصفحة 286