روى البخاري في "الأدب"، والنسائي، وصححه الحاكم، عن يزيد بن بَابَنُوسَ قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: كيف كان خُلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: كان خُلُقُه القرآن، ثم قالت: تقرأ سورة المؤمنين؟ فقرأ حتى بلغ العشر، فقالت: هكذا كان خُلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
وروى الحاكم عن أبي أمامة - رضي الله عنه -: أنَّ الله تعالى أنزل على إبراهيم عليه السلام مما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ} إلى قوله: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 112]، و {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} إلى قوله: {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 1 - 11]، {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [الأحزاب: 35] الآية، والتي في: {سَأَلَ} [المعارج: 1] {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} [المعارج: 23]، إلى قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ} [المعارج: 33] فلم يَفِ بهذه السهام إلا إبراهيم، ومحمد صلى الله عليهما وسلم (¬2).
وقال البراء بن عازب - رضي الله عنهما -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً. رواه الخرائطي بسند حسن (¬3).
وقال أنس - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وجهاً. رواه
¬__________
(¬1) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (308)، والنسائي في "السنن الكبرى" (11350)، والحاكم في "المستدرك" (3481).
(¬2) رواه الحاكم في "المستدرك" (4021).
(¬3) ورواه البخاري (3356)، ومسلم (2337).