مسلم، وأبو داود (¬1).
وقال بريدة - رضي الله عنه -: كنا إذا قعدنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم نرفع رؤوسنا إليه إعظاماً له (¬2).
وقال أنس - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل المسجد لم يرفع أحد منا إليه رأسه غير أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - فإنهما كانا يبتسمان إليه ويبتسم إليهما (¬3).
وقال البراء - رضي الله عنه -: جلس رسول الله وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير (¬4).
وقال أسامة بن شريك - رضي الله عنه -: أتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عنده كأن على رؤوسهم الطير. رواه الحاكم (¬5).
وقال أنس - رضي الله عنه -: خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فما قال في أفٍ قط، وما قال لشيءٍ صنعته: لِمَ صنعته، ولا لشيءٍ تركته: لِمَ تركته، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحسن الناس خلقاً، ولا مسَسْتُ خزاً قط ولا حريراً قط ولا شيئاً كان ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شممتُ
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2307)، وأبو داود (4773). وكذا رواه البخاري (2665). لم يقل البخاري ومسلم "وجهاً"، وعند أبي داود: "خلقاً" بدل "وجهاً".
(¬2) رواه الحاكم في "المستدرك" (415)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (1526).
(¬3) رواه الترمذي (3668) وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث الحكم ابن عطية، وقد تكلم بعضهم في الحكم بن عطية.
(¬4) رواه النسائي (2001).
(¬5) رواه الحاكم في "المستدرك" (416).