النوع الأول من القسم الثاني فِي النَّهي عَن التَّشَبه بالشَّيطَانِ "لَعَنَهُ الله تَعَالَى"
قال الله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115].
ومتبع غير سبيل المؤمنين متبع لسبيل الكافرين، وإبليس أشدهم كفراً؛ فالآية دليل لهذا النوع والذي بعده.
وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيرِنَا". رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - (¬1).
وروى الديلمى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ عَمِلَ بِسُنَّةِ غَيْرِنَا" (¬2).
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (5268)، وكذا الطبراني في "المعجم الكبير" (11355). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 91): رواه بطوله الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" باختصار، وفيه يوسف بن ميمون، وثقه ابن حبان، وضعفه الأئمة أحمد وغيره.