كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 5)
أَتانِيْ رَئِيٌّ بَيْنَ لَيْلٍ وَهَجْعَةٍ ... وَلَمْ أَكُ فِيْما قَدْ بَلَوْتُ بِكاذِبِ
ثَلاثَ لَيالٍ قَوْلُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ ... أَتاكَ رَسُوْلٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غالِبِ
فَشَمَّرْتُ عَنْ ساقِيْ الإِزارَ وَوَسَّطَتْ ... بِيَ الذِّعْلِبُ الْوَجْناءُ بَيْنَ السَّباسِبِ
فَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ لا رَبَّ غَيْرُهُ ... وَأَنَّكَ مَأْمُوْنٌ عَلَىْ كُلِّ غائِبِ
وَأَنَّكَ أَدْنَىْ الْمُرْسَلِيْنَ شَفاعَةً ... إِلَى اللهِ يا ابْنَ الأَكْرَمِيْنَ الأَطايِبِ
فَمُرْنا بِما يَأتِيْكَ يا خَيْرَ مَنْ مَشَىْ ... وَإِنْ كانَ فِيْما جاءَ شَيْبُ الذَّوائِبِ
وَكُنْ لِيْ شَفِيْعاً يَوْمَ لا ذُو شَفاعَةٍ ... سِواكَ بِمُغْنٍ عَنْ سَوادِ بْنِ قارِب (¬1)
وروى الطبراني، وابن عساكر عن خريم بن فاتك رضي الله تعالى عنه قال: خرجت في طلب إبل لي، وكنا إذا نزلنا بواد قلنا: نعوذ بعزيز هذا الوادي، فتوسدت ناقة، وقلت: أعوذ بعزيز هذا الوادي، فإذا هاتف يهتف وهو يقول: [من الرجز]
ويحَكَ عُذْ بِاللهِ ذِيْ الْجَلالِ ... مُنَزِّلِ الْحَرامِ وَالْحَلالِ
وَوَحِّدِ اللهَ وَلا تُبالِيْ ... ما كَيْدُ ذِيْ الْجِنِّ مِنَ الأَهْوالِ
¬__________
(¬1) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (4/ 202) وقال: لا يصح، والطبراني في "المعجم الكبير" (6476) عن سعيد بن جبير، عن سواد.
وأبو يعلى في "معجمه" (329)، والحاكم في "المستدرك " (6558)، والطبراني في "المعجم الكبير" (6475)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 252) عن محمد بن كعب.
والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 249) عن البراء بن عازب - رضي الله عنه -.
الصفحة 430