إذا وصفوا أحداً بالشر، أو بالمكر، ودقة الحيلة، وسرعة الحركة، أو نحو ذلك: إن فلاناً من الجن، وكان من الجن.
2 - ومن أعمال فجرة الجن: مسيس بني آدم بالصرع، والقتل، والأمراض، وغير ذلك.
وقد روى الإمام أحمد بأسانيد أحدها صحيح، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَنَاءُ أُمَّتِيْ بِالطَّعْنِ، وَالطَّاعُونِ"، فقيل: يا رسول الله! هذا الطعن عرفناه، فما الطاعون؟ قال: "وَخْزُ أَعْدَائِكُم مِنَ الجنِّ، وَفِيْ كُلٍّ شَهادَةٌ" (¬1).
وروى أبو يعلى بإسناد حسن عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطِّاعُونِ"، فقيل: يا رسول الله! هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: "وَخْزَةٌ تُصِيْبُ أُمَّتِيْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْجِنِّ كَغُدَّةِ الْبَعِيْرِ؛ مَنْ أقَامَ عَلَيْهَا كانَ مُرَابِطًا، وَمَنْ أُصِيْبَ بِهِ كَانَ شَهِيْدًا، وَمَنْ فَرَّ مِنْهُ كانَ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ" (¬2).
واشتهر أن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه قتلته الجن.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 395)، وأبو يعلى في "المسند" (7226)، والبزار في "المسند" (2986)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (3422).
(¬2) رواه أبو يعلى في "المسند" (4664).