كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 5)

قال: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} إلى قوله: {غُرُورًا} [الإسراء: 64] (¬1).

* تَتِمَّةٌ:
سبق أن إبليس كنيته أبو مرة، وهذا مشهور عند الناس.
وروى عبد بن حميد عن سفيان رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ} [الأعراف: 190] , قال: أشركاه في الاسم، قال: وكنية إبليس أبو كدوس (¬2).

3 - ومن أخلاق الشيطان - لعنه الله تعالى - الدعاء إلى الكفر، بل هو أشد من الكفر.
قال الله تعالى: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الحشر: 16].
ذكر البغوي، والقرطبي، وغيرهما عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنه قال في هذه الآية: كان راهب في الفترة يقال له: برصيصا قد تعبد في صومعته سبعين سنة لم يعص الله فيها طرفة عين حتى أعيا إبليس، فجمع إبليس مردة الشياطين، فقال: لا أحد منكم يكفيني أمر برصيصا؟ فقال الأبيض - وهو صاحب الأنبياء، وهو الذي قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - في صورة جبريل ليوسوس إليه على وجه الوحي، فجاءه جبريل عليه
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان" (73)، وقد تقدم لكن لم يعزه هناك لابن أبي الدنيا.
(¬2) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (3/ 626).

الصفحة 456