كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 5)

الناشئ غالبًا عن ترك تعاهد المعاطف بالتنظيف ونحوه، والحفاء المستلزم لترك التوقي عن القاذورات، وتخطي رقاب الناس، وقلة الأدب، والتعنت في السؤال، والتغليط في المسائل.
وقد روى الإِمام أحمد، وأبو داود عن معاوية رضي الله تعالى عنهم: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الأُغْلُوْطَاتِ (¬1).
قال الخطابي وغيره: وأراد بها المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا، فيهيج بذلك شرٌّ وفتنة (¬2).
وروى الطبراني عن ثوبان رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "سَيَكُوْنُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يتَعَاطَوْنَ فُقَهَاءَهُمْ عَضُلَ الْمَسَائِلِ؛ أُوْلَئِكَ شِرَارُ أُمَّتِيْ" (¬3).
وعضل المسائل: جمع عضلة -بضم المهملة، وإسكان المعجمة فيها -؛ وهي المسألة الصعبة المشكلة.
وروى البيهقي عن مالك رحمه الله تعالى قال: قال رجل للشعبي: إني خبأت لك مسائل، قال: خبئها لإبليس حتى تسأله عنها (¬4).
¬__________
(¬1) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (5/ 435)، وأبو داود (3656).
(¬2) انظر: "غريب الحديث" للخطابي (1/ 354).
(¬3) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (1431). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 155): فيه يزيد بن ربيعة، وهو متروك.
(¬4) رواه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (1/ 230).

الصفحة 471