والكبر، والشح؛ حسد إبليس آدم، وتكبر عليه، وشح آدم؛ قيل له: كُلْ من جميع شجر الجنة إلا هذه الشجرة، فشح، فأكلها (¬1).
وقال ابن أبجر رحمه الله تعالى في بعض الكتب: يقول الله تعالى: الْحَاسِدُ عَدُوُّ نِعْمَتِيْ، مُتَسَخِّطٌ لِقَضَائِيْ، غَيْرُ رَاضٍ بِقِسْمَتِيْ بَيْنَ عِبَادِيْ (¬2).
قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله تعالى: ذنبك إلى الحاسد دوام نعم الله تعالى عليك (¬3).
وقيل لابن السَّمَّاك رحمه الله تعالى: أي الأعداء لا يجب أن يعود صديقاً؟ قال: من سبب عداوته النعمة؛ يعني: الحاسد (¬4).
ثم قال: قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما: كل الناس أستطيع أن أرضيه إلا حاسد نعمة؛ فإنه لا يرضيه إلا زوالها (¬5).
وقال الأصمعي رحمه الله تعالى: رأيت أعرابياً في بني عذرة قد أتت له مئة وعشرون سنة، فقلت له: ما أطولَ عمرَك! فقال: تركت الحسد فبقيت (¬6). رواها الدينوري في "المجالسة".
¬__________
(¬1) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (1/ 125).
(¬2) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 113).
(¬3) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 112).
(¬4) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 112).
(¬5) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 113).
(¬6) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 113).