تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "الْحَياتُ مَسْخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازيرُ مِنْ بَنِيْ إِسْرَائِيْلَ" (¬1).
وروى الترمذي عن أبي ليلى رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا ظَهَرَتِ الْحَيَّةُ في الْمَسْكَنِ فَقُوْلُوْا لَهَا: إِنَّا نسألكِ بِعَهْدِ نُوْحٍ، وَبِعَهْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ داوُدَ: لا تُؤْذِيْنَا، فَإِنْ عَادَتْ فَاقتلُوْهَا" (¬2).
والحاصل أن الحية إما حية حقيقة فتقتل؛ فإنها من الفواسق.
وإما شيطان في صورة حية.
وإما جني متصور بصورة الحية فيقتل لحديث: "مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" (¬3).
وإنما تستأذن العوامر مخافة أن يكن من الجن المسلمين المخلوقين على صورة الحيات.
وروى الإِمام أحمد، وابن حبان في "صحيحه" عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَلَهُ سَبع حَسَنَاتٍ" (¬4).
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (11946)، وكذا ابن حبان في "صحيحه" (5640).
(¬2) رواه الترمذي (1485) وحسنه.
(¬3) تقدم تخريجه.
(¬4) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (1/ 420)، وابن حبان في "صحيحه" (5630).