فتراه مائلاً، وأما الملجوم فتراه فاتحاً فاه لا يذكر الله تعالى (¬1). والبس بالدابة، والإبساس بها: زجرها، وسد فمها.
والزنق: تشكيلها.
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إن الشيطان أطاف بأهل مجلس ذكر ليفتنهم فلم يستطع، فأتى على حلقة يذكرون الدنيا فأغرى بينهم حتى اقتتلوا، فقام أهل الذكر، فحجزوا بينهم، فتفرقوا (¬2).
وتقدم هذا الأثر بمعناه من رواية ابن أبي الدنيا.
* محذرة:
رأيت في بعض التواريخ: أن جماعة كانوا في غزو، فعبث رجل منهم بمصلٍّ ليضحكه في صلاته، فلما انفتل من صلاته قام يريد عقوبته، فإذا هو قد مسخ خنزيرًا، وذهب إلى غابة هناك.
55 - ومنها -وهو نوع مما تقدم-: القعود على عقيصة شعر المصلي، ولذلك كره أن يصلي الرجل وشعره معقوص.
روى الترمذي وصححه، وغيره عن أبي رافع رضي الله تعالى عنه: أنه مر بالحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما وهو يصلي وقد عقص ظفيرته، فحلها، فالتفت الحسن إليه مغضباً، فقال: أقبل على
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "المسند" (2/ 330).
(¬2) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: 157).