كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 5)

ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ.
٤٠٩٨ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيَّاجِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ، قَالَ: "اجْلِسْ"، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ، فَقَالَ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "سَبَقَكَ الأَنْصَارِيُّ"، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: إِنَّهُ رَجُلٌ غَرِيبٌ، وَإِنَّ لِلْغَرِيبِ حَقًّا، فَابْدَأْ بِهِ.
فَأَقْبَلَ عَلَى الثَّقَفِيِّ، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَأُخْبِرْكَ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ أَجِبْنِي عَمَّا كُنْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: "جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ"، فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا، قَالَ: "فَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، ثُمَّ فَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، ثُمَّ امْكُثْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأْخَذَهُ، وَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا، وَصَلِّ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ"، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَإِنْ أَنَا صَلَّيْتُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "فَأَنْتَ إِذًا مُصَلٍّ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ".
فَقَامَ الثَّقَفِيُّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي فَأُخْبِرُكَ"، فَقَالَ: لَا يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبَرَنِي عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُكَ.

الصفحة 112