كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 5)
النوع الرابع والأربعون
إخباره صلى الله عليه وسلم عن الشيء بإطلاق إثباته وكونه باللفظ العام، والمراد منه كونه في بعض الأحوال لا الكل.
٤١١٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ". [٣٤٤٩]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ تَمَامَ الشَّهْرِ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دُونَ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثِينَ.
٤١١١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "كَمْ مضى مِنَ الشَّهْرِ؟ " يَعْنِي رَمَضَانَ، قُلْنَا: ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ ثَمَانٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَضَتْ ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ سَبْعٌ، فَاطْلُبُوهَا اللَّيْلَةَ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَشَرَةً عَشَرَةً مَرَّتَيْنِ، وَوَاحِدَةٌ تِسْعَةٌ. [٣٤٥٠]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "الشهر تِسْعٌ وَعِشْرُونَ" أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الشُّهُورِ لَا الْكُلَّ.
٤١١٢ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالدَّغُولِيُّ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: عَزَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم صَبَاحَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَصْبَحْنَا مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ النبي صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ"، ثُمَّ صَفَّقَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بيده ثَلَاثًا، مَرَّتَيْنِ بِأَصَابِعِ يَدَيْهِ كُلِّهَا، وَالثَّالِثُ بِتِسْعٍ مِنْهَا. [٣٤٥٢]
الصفحة 118