كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ نَفْيِ اجْتِمَاعِ الإِيمَانِ وَالشُّحِّ عَنْ قَلْبِ الْمُسْلِمِ.
٤١٤٦ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانَ الْقَطَّانُ، بِوَاسِطَ، حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ السُّكَّرِيُّ، حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ، وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا". [٣٢٥١]
ذِكْرُ نَفْيِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ عَمَّنْ حَضَرَهَا إِذَا لَغَا عِنْدَ الْخُطْبَةِ.
٤١٤٧ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: حَدثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَخْطُبُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَظَنَّ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهَا مُوْجِدَةٌ، فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أُبَيُّ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَحْضُرْ مَعَنَا الْجُمُعَةَ، قَالَ: بِمَ؟ قَالَ: تَكَلَّمْتَ وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَخْطُبُ، فَقَامَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "صَدَقَ أُبَيٌّ، أَطِعْ أُبَيًّا".
هَذَا لَفْظُ عَبْدِ الأَعْلَى. [٢٧٩٤]
الصفحة 136