كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 5)

النوع الثالث والخمسون
إخباره صلى الله عليه وسلم عن الأشياء التي ابتدأهم بالسؤال عنها، ثم أخبرهم بكيفيتها.
٤١٦١ - أَخبَرنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَوْمًا لأَصْحَابِهِ: "أَخْبِرُونِي عَنْ شَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ"، قَالَ: فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَذَاكَرُونَ شَجَرًا مِنْ شَجَرِ الْوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَأُلْقِيَ فِي نَفْسِي أَوْ رَوْعِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ، فَأَرَى أَسْنَانًا مِنَ الْقَوْمِ، فَأَهَابُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَلَمْ يَكْشِفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "هِيَ النَّخْلَةُ". [٢٤٥]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
٤١٦٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يقول: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإِنَّهَا مِثْلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ " فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "هِيَ النَّخْلَةُ"، قال: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَ هِيَ النَّخْلَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. [٢٤٦]

الصفحة 145