كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 5)

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِفْطَارَ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ.
٤١٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "إنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ". [٣٥٦٨]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُوَاقِعِ أَهْلَهُ مُتَعَمِّدًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
٤١٩٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أخبرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَذَكَرَ أَنَّهُ احْتَرَقَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِمِكْتَلٍ يُدْعَى الْعَرَقُ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: "أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟ " فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: "تَصَدَّقْ بِهَذَا". [٣٥٢٨]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم أَمَرَ هَذَا بِالإِطْعَامِ بَعْدَ أَنْ عَجَزَ عَنِ الْعِتْقِ، وَعَنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.
٤١٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: "وَمَا لَكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ: لَا، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "هَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ، فَقَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا؟ خُذْ هَذَا التَّمْرَ فَتَصَدَّقْ بِهِ"، فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ، أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ" [٣٥٢٩]

الصفحة 165