كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ مَاتَ مِنْ شَرَابِ الْخَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ نُزُولِ تَحْرِيمِهَا.
٤٢٩٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُهَا، قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: فَكَيْفَ بِأَصْحَابِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟ فَنَزَلَتْ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}. [٥٣٥٠]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا وَعَدَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعُقْبَى مِنَ الثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا.
٤٢٩٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: ١ - ٢]، قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَإِنَّ أَصْحَابَهُ قَدْ أَصَابَتْهُمُ الْكَآبَةُ وَالْحُزْنُ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"، فَتَلَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيَّنَ اللهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ الآيَةَ بَعْدَهَا: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [الفتح: ٥]، الآية. [٣٧٠]
الصفحة 222