كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ التَّنَابُزِ بِالأَلْقَابِ.
٤٣٠٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ، قَالَ: كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم رَجُلاً بِلَقَبِهِ، فَقِيلَ له: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ} [الحجرات: ١١]، قَالَ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللهُ، حَتَّى أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: ١٩٥]. [٥٧٠٩]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ كِتْمَانِ الْعَالِمِ بَعْضَ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعِلْمِ، إِذَا عَلِمَ أَنَّ قُلُوبَ الْمُسْتَمِعِينَ لَهُ لَا تَحْتَمِلُهُ.
٤٣٠٣ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَسِيبٍ، إِذْ جَاءَتْهُ الْيَهُودُ، فَسَأَلَتْهُ عَنِ الرُّوحِ، فَنَزَلَتْ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَاّ قَلِيلاً} [الإسراء: ٨٥] الآيَةَ. [٩٧]
الصفحة 225