كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي بِهِ يُبَاحُ الْفِرَارُ مِنَ الْعَدُوِّ.
٤٣١٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ عَشْرَةً، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَوُضِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ رَجُلَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ [الأنفال: ٦٥]، ثُمَّ قَالَ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}، يَعْنِي غَنَائِمَ بَدْرٍ لَوْلَا أَنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ عَصَانِي حَتَّى أَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ. [٤٧٧٣]
ذِكْرُ وَصْفِ مَا ابْتَلَى اللهُ جَلَّ وَعَلَا هَذِهِ الأُمَّةَ بِمَا دَفَعَ عَنْهُمْ بِهِ تَعْجِيلَ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا.
٤٣١٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرًا، قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ}، قَالَ: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ"، {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}، قَالَ: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ"، {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: ٦٥]، قَالَ: "هَاتَانِ أَهْوَنُ أَوْ أَيْسَرُ". [٧٢٢٠]
الصفحة 232