كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 5)

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ}.
٤٣١٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَلَاّدٌ الصَّفَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَتَلَا عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تبارك وتعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينَ} إِلَى قَوْلِهِ: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: ١ - ٣]، فَتَلَاهَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ حَدَّثْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: {اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} [الزمر: ٢٣] الآيَةَ، كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ.
قَالَ خَلَاّدٌ: وَزَادَ فِيهِ حِينَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكِّرْنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ} [الحديد: ١٦]. [٦٢٠٩]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ}.
٤٣٢٠ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ فَلَحِقَ بِالشِّرْكِ، ثُمَّ نَدِمَ فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ أَنْ سَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ: {كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ}، إِلَى قَوْلِهِ: {إِلَاّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: ٨٦ - ٨٩]، قال: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَأَسْلَمَ. [٤٤٧٧]

الصفحة 235