كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 5)
ذكر الإخبار عن نفي جواز أكل سائق البدن المنحورة إذا بقيت وأهل رفقته كذلك
٤٣٦٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَسِنَانٌ معتمرين وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها، فأزحفت عليه في الطريق، فقال: لئن قدمنا البلد لأستفتين عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَصْبَحْتُ فَلَمَّا نَزَلْنَا الْبَطْحَاءَ، قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَانْطَلَقْنَا فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ بَدَنَتِهِ، فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِسِتَّة عَشَرَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ وَأَمَّرَهُ فِيهَا فَمَضَى، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا يُبْدَعُ عَلَيَّ مِنْهَا؟ قَالَ: "انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبِغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ". [٤٠٢٥]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَمَامِ حَجِّ الْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ مِنْ حِين يُصَلِّي الأُولَى وَالْعَصْرَ بِعَرَفَاتٍ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَتِهِ قَلَّ وُقُوفُهُ بِهَا أَمْ كَثُرَ.
٤٣٦٤ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَهُوَ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: هَلْ عَلَيَّ مِنْ حَجٍّ؟ قَالَ: "مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هذه الصلاة ووقف معنا هَذَا الْمَوْقِفَ حَتَّى يُفِيضَ، وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلاً، أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ". [٣٨٥٠]
الصفحة 261