كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 5)

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ عَلَى التَّمَامِ ثَلَاثِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ.
٣٩٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "الشَّهْرُ هَكَذَا، الشَّهْرُ هَكَذَا"، يُثْبِتُ الثَّلَاثَةَ الأُوَلَ بِكُلِّ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَالثَّلَاثَ الأَوَاخِرَ بِكُلِّ أَصَابِعِ يَدَيْهِ إِلَاّ الآخِرَةَ فإنه نقص منها الإبهام من اليد اليمنى. [٣٤٥٥]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُؤَاخَذٌ عِنْدَ مَا امْتُحِنَ بِهِ مِنَ الْمُصِيبَةِ مِمَّا يَقُولُ بِلِسَانِهِ دُونَ حُزْنِ الْقَلْبِ وَدَمْعِ الْعَيْنِ.
٣٩٥٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدٌ شَكْوَى، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ وَجَدَهُ فِي غَشْيَتِهِ فَقَالَ: قَدْ قَضَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَكَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَلَمَّا بَكَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بَكَوْا، فَقَالَ: "أَلَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا أَوْ يَرْحَمُ، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ". [٣١٥٩]

الصفحة 49