كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ غَيْرُ جَائِزٍ.
٣٩٦٦ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلَتِ الذَّهَبُ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: "فَأْتِينِي بِهَا"، وَهِيَ بَيْنَ السَّبْعَةِ وَالْخَمْسَةِ، فَجِئْتُ فَوَضَعْتُهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللهِ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، أَنْفِقِيهَا". [٣٢١٢]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.
٣٩٦٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَوْ رَأَيْتُمَا نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَرَضٍ لَهُ وَكَانَتْ لَهُ عِنْدِي سِتَّةُ دَنَانِيرَ أَوْ سَبْعَةٌ، قَالَتْ: فَأَمَرَنِي أَنْ أُفَرِّقَهَا، فَشَغَلَنِي وَجَعُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم حَتَّى عَافَاهُ اللهُ، قَالَتْ: ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْهَا، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، قَدْ كَانَ شَغَلَنِي وَجَعُكَ، قَالَتْ: فَدَعَا بِهَا فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا ظَنُّ نَبِيِّ اللهِ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ". [٣٢١٣]
الصفحة 56