كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ.
٤٠٠٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ: "تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ، وَأُقْسِمُ بِاللهِ، مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ". [٢٩٨٧]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ دُخُولِ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
٤٠٠٧ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ"، قَالَ: فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ"، فَقَالَ آخَرُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ"، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ فِعْلٍ مَاضٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَطْلَقَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ، وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم لَمَّا دَعَا لِعُكَّاشَةَ، وَقَالَ: "اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ"، ثُمَّ قَامَ الآخَرُ. فَلَوْ دَعَا لَهُ لَقَامَ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ، وَلَخَرَجَ الأَمْرُ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ، وَلَبَطَلَ وَعِيدُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ ارْتَكَبَ الْمَزْجُورَاتِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لِرَسُولِهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَنْ يُدْخِلَهُمُ النَّارَ، فَحَسَمَهُمْ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ بِلَفْظَةِ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْهُ. [٧٢٤٤]
الصفحة 74