كتاب العقوبات لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

15 - حدثني محمد بن يحيى بن [أبي] حاتم، قال: حدثنا سعد، أو سعيد بن يونس بن أبي عمرو الشيباني، عن عمران أبي الهذيل، عن وهب بن منبه، قال: لما أصاب داود الخطيئة قال: رب اغفر لي، قال: قد غفرتها لك، وألزمت عارها بني إسرائيل، قال: كيف يا رب، وأنت الحكم العدل لا تظلم أحدا، أعمل أنا الخطيئة وتلزم عارها غيري؟ فأوحى الله عز وجل إليه: أن يا داود، إنك لما اجترأت علي بالمعصية لم يعجلوا عليك بالنكرة.
16 - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني الحميدي، عن سفيان بن سعيد، عن مسعر، قال: بلغني أن ملكا أمر أن يخسف بقرية، فقال: يا رب، فيها فلان العابد، فأوحى الله تعالى إليه: أن به فابدأ، فإنه لم يتمعر وجهه في ساعة قط.
17 - حدثني محمد بن ناصح، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن يزيد بن عبد الله الجهني، قال: حدثني أبو العلاء، عن أنس بن مالك، أنه دخل على عائشة ورجل معه، فقال لها الرجل: يا أم المؤمنين، حدثينا عن الزلزلة، فقالت: إذا استباحوا الزنا، وشربوا الخمر، وضربوا بالمغاني، وغار الله عز وجل في سمائه, فقال للأرض: تزلزلي بهم, فإن تابوا ونزعوا، وإلا هدمها عليهم, قال: قلت: يا أم المؤمنين، أعذاب لهم؟ قالت: بل موعظة ورحمة وبركة للمؤمنين، ونكال وعذاب وسخط على الكافرين, قال أنس: ما سمعت حديثا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أشد فرحا مني بهذا الحديث.
18 - حدثني علي بن محمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو مريم، قال: أخبرنا العطار بن خالد الحرمي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك بن مروان، أن الأرض زلزلت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده عليها, ثم قال: اسكني، فإنه لم يأن لك بعد، ثم التفت إلى أصحابه فقال: إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه, ثم زلزلت بالناس في زمن عمر بن الخطاب, فقال: أيها الناس، ما كانت هذه الزلزلة إلا عن شيء أحدثتموه، والذي نفسي بيده لئن عادت لا أساكنكم فيها أبدا.

الصفحة 110

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text