كتاب العقوبات لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

323 - حدثنا عبد العزيز بن منيب، مولى قريش, قال: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن خالد بن يزيد، حدثه، أن كعب الأحبار قال: إن الخضر بن عاميل ركب في نفر من أصحابه, حتى بلغ بحر الصركند، وهو بحر الصين، فقال لأصحابه: دلوني، فدلوه أياما وليالي، ثم صعد، فقالوا له: يا خضر، ما رأيت؟ فلقد أكرمك الله عز وجل، وحفظ لك نفسك في لجج هذا البحر، فقال: استقبلني ملك من الملائكة, فقال لي: أيها الآدمي الخطاء، إلى أين؟ ومن أين؟ فقلت: أردت أن أنظر ما عمق هذا البحر؟ قال: وكيف وقد أهوى رجل منذ زمن داود النبي عليه السلام، فلم يبلغ ثلث مقره, حتى الساعة، وذلك ثلاثمائة سنة؟ قال: قلت: أخبرني عن المد والجزر، يعني زيادة الماء ونقصانه؟ فقال الملك: إن الحوت يتنفس، فيسير الماء إلى منخره، فذلك الجزر، ثم يخرجه من منخره، فذلك المد، قال: قلت: أخبرني من أين جئت؟ قال: جئت من عند الحوت، بعثني الله عز وجل إليه أعذبه؛ لأن حيتان البحر شكت إلى الله عز وجل كثرة ما يأكل منها، قال: قلت: أخبرني علام قرار الأرضين؟ قال: الأرضون السبع على صخرة، والصخرة على كف ملك، والملك على جناح حوت في الماء، والماء على الريح، والريح في الهواء, ريح عقيم لا يلقح، وإن قرونها معلقة بالعرش.

الصفحة 204

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text