كتاب العيال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

150 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوَْلاَ هَوَايَ فِي يَزِيدَ َلاَنْصَرَفَ أَمْرِي.
151 - حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ رُكَانَةَ، وَكَانَ آيَةَ أَهْلِ زَمَانِهِ، قَالَ: أَرَادَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَلْقَانِيَ فِي الشِّدَّةِ وَالصِّرَاعِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أَجِدُنِي أَعْرِفُ وَجْهًا وَسَأَنْظُرُ فَرَأَى أَنْ يُوفِدَ لِيَزِيدَ وَفْدًا فَأَنْشَأَهُ وَجَعَلَ فِيهِ يَزِيدَ بْنَ رُكَانَةَ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ مَعَ النَّاسِ طُرِحَ لِي ذَلِكَ وَأُمِرْتُ بِالتَّخَلُّفِ مَعَ خَاصَّتِهِ ثُمَّ أَجْرَى مُعَاوِيَةُ الْمَسْأَلَةَ وَالْكَلاَمَ وَالْمُسَاءَلَةَ عَنْ أَهْلِنَا ثُمَّ ذَكَرَ الشِّدَّةَ فَذَكَرْتُ مِنْهَا فَأَكْرَمَنِي وَكُنْتُ أَدْخُلُ خَالِيًا حَتَّى نُكَلِّمَ يَزِيدَ فَقَالَ: إِنِّي َلاَ أُعِيدُ فِي ذَلِكَ حَظًّا ثُمَّ جَرَى الْكَلاَمُ بِمَا َلاَ يُسْتَنْكَرُ فِيهِ الصِّرَاعُ فَدَعَانِي إِلَى ذَلِكَ فَأَبَيْتُ إِجَْلاَلاً لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: َلاَ عَلَيْكَ وَاعْتَصَبْتُ بِإِزَارِي وَأَتَى يَزِيدُ بِمِلْحَفَةٍ لَيِّنَةٍ مُعَصْفَرَةٍ فَشَدَّهَا فِي حَقْوِهِ حَتَّى مَا يُقْدَرُ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَطْنِهِ ثُمَّ َلاَقَتَنِي شَيْئًا ثُمَّ احْتَمَلْتُهُ فَذَهَبْتُ أَضَعُهُ فِي الأَرْضِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: فِي حِجْرِي , فِي حِجْرِي , فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ وَوَصَلَنِي سِرًّا وَأَجَازَنِي مَعَ أَصْحَابِهِ.

الصفحة 277

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text