كتاب العزلة والانفراد لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

10 - حَدَّثَنا إبراهيم بن سعيد، حدَّثني يحيى بن صالح، حَدَّثَنا مالك بن أنس، حَدَّثَنا يحيى بن سعيد, قال: كان أبو جهيم الأنصاري بدريا، وكان لا يجالس الناس، وكان يعتزل في بيته، فقالوا له: لو جالست الناس وجالسوك؟! فقال: وجدت مقاربة الناس شرا, وكان عبد الله بن عمرو أكثر الناس مجالسة له، وكان يحدثه عن الفتن، فلما كان من أمر عبد الله بن عمرو ما كان بالشام, قال: تحدثني ما تحدثني, وكان هذا من أمره، لله علي أن لا أكلمه أبدا.
11 - حَدَّثَنا إسحاق بن إسماعيل, قال: حَدَّثَنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري, قال: قال حذيفة: والله لوددت أن لي إنسانا يكون في مالي، ثم أغلق علي بابا فلا يدخل عليَّ أحد حتى ألحق بالله عز وجل.
12 - حدَّثني حدثني سليمان بن عمر بن خالد, قال: حَدَّثَنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم مبشر الأنصارية, قالت: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لأصحابه: ألا أخبركم بخير الناس رجلا؟ قالوا: بلى يا رسول الله. فأومأ بيده نحو المغرب، فقال: رجل آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، ينتظر أن يغير أو يغار عليه, أفلا أخبركم بأخير الناس رجلا بعده؟ قالوا: بلى يا رسول الله, فأومأ بيده نحو الحجاز، فقال: رجل في غنيمه يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، قد علم حق الله تعالى في ماله واعتزل شرور الناس.

الصفحة 31

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text