كتاب العيال لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

612 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، قَالَ: مَا خَلْقُ مَائِدَةٍ أَعْظَمُ شَرَفًا مِنْ مَائِدَةٍ يُطْعَمُ عَلَيْهَا يَتِيمٌ.
613 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ لابْنِهِ: كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالأَبِ الرَّحِيمِ وَاعْلَمْ أَنَّكَ كَمَا تَزْرَعُ كَذَاكَ تَحْصُدُ.
614 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قُدِمَ بِوَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ضَمَّتْهُمْ عَائِشَةُ إِلَيْهَا فَلَمَّا شَبَّا وَقَوِيَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَرْسَلَتْ إِلَى أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَتْ: إِنِّي أَطْلُبُكَ قَدْ وَجَدْتُ فِي نَفْسِكَ مَنْ يُوَلِّي عَلَيْكَ أَمْرَ وَلَدِ أَخِيكَ وَلَمْ يَكُنْ ذَاكَ بِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ أَنْ يَلِيَ سُلُوكَ مِنْهُمْ نَظَرَ قَبِيحَ أَمْرِ الصِّبْيَانِ وَكُنْ لَهُمْ كَمَا كَانَ حُجَيَّةُ بْنُ الْمُضَرِّبِ فَإِنَّهُ غَزَا غَزْوَةً وَخَلَفَ ابْنَ أَخِيهِ عِنْدَ أُخْتِهِ فَرَجَعَ وَقَدْ عَوَّلاَ وَفَسَقَا فَسَأَلَهُمَا فَأُرِيَا وَقَعَدَا مَسْعًا مَسْعًا وَقَاَلاَ: كَانَتْ تُقِرُّ فِي هَذَا فَأَرْسَلَ إِلَى عَشِيرَتِهِ فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنَّ إِبِلِيَ وَغَنَمِي وَرَقِيقِي لابْنِ أَخِي فَغَضِبَتِ امْرَأَتُهُ فَضَرَبَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ حِجَابًا ثُمَّ جَعَلَتْ تَكْحَلُ مَرَّةً وَتَسْخَبُ مَرَّةً قَالَ: فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
لَجَجْنَا وَلَجَّتْ هَذِهِ فِي التَّغَضُّبِ ... وَلَطَّ الْحِجَابُ دُونَنَا وَالتَّنَقُّبِ
وَخَطَّتْ بِفردِي إثمد جفن عَيْنِهَا ... لِتقَتلَنِي وَشَدَّ صَاحِبُ زَيْنَبِ
وَكَانَ الْيَتَامَى َلاَ يَسُدُّ إختلالهُمْ ... هَدَايَا لَهُمْ فِي كُلِّ قَعْبٍ مُشعبِ
فَقُلْتُ لعَبْدَيْنَا أَرِيحَا عَلَيْهِمَا ... فَيُجْعَلُ بَيْتِي بَيْتَ آخِرِ مُعْزَبِ
رَحِمْتُ بَيْنَ مِعدان أن قُلْ ... مالَهُمْ وَحَق لَهُمْ مني وَرُبَّ المحصبِ
أُحابي بِها مَنْ لَوْ قصدت لمَالِهِ ... حربيا لآسانيَ عَلَى كُلِّ مَوكبِ
أَخي وَالِذي إِنْ أَدَعْهُ لِعَظَيمَةٍ يُجيبُّنِي ... وَإِنْ أَغْضَبْ إِلَى السَّيْفِ يَغْضَبِ
وقُلْتُ خُذُوهَا واعلموا أنَّ عَمَّكُمْ ... هُوَ الْيَوْمَ أَوْلَى مِنْكُمْ بِالتَّكَسُّبِ.

الصفحة 395

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text