كتاب العزلة والانفراد لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

55 - حدَّثني محمد بن هارون، حَدَّثَنا يعقوب بن كعب، حَدَّثَنا أبي، عن سليمان الخواص, قال: قيل له: إن الناس قد شكوك أنك تمر ولا تسلم عليهم! فقال: والله, ما ذاك لفضل أراه عندي، ولكني شبه الحش, إذا ثورته ثار، وإذا قعدت مع الناس جاء مني ما أريد ومالا أريد.
56 - حَدَّثَنا إبراهيم بن عبد الملك, قال: جاء رجل إلى شعيب بن حرب وهو بمكة, قال: ما جاء بك؟ قال: جئت أؤنسك, قال: جئت تؤنسني وأنا أعالج الوحدة منذ أربعين سنة؟!.
57 - قال: وجاء رجل إلى ابن الصياد، فقال: ما جاء بك؟ قال: أكون معك, قال: يا أخي إن العبادة لا تكون بالشركة، ومن لم يأنس بالله تعالى, لم يأنس بشيء.
58 - حدثت عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة، عن ابن أبي عبيدة, قال: حدثني أبي، عن الأعمش، عن شمر بن عطية, قال: قال سعد بن أبي وقاص, قال: والله, لوددت أن بيني وبين الناس بابا من حديد، لا يكلمني أحد ولا أكلمه, حتى ألحق بالله سبحانه.
59 - وحدثت عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب, قال: حدثني ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير أو يعقوب بن الأشج: أن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد لزما بيوتهما بالعقيق، ولم يكونا يأتيان المدينة لجمعة ولا لغيرها, حتى ماتا بالعقيق.

الصفحة 40

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text