كتاب الغيبة والنميمة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

10 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: شِرَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ غُذُّوا بِالنِّعَمِ يَأْكُلُونَ أَلْوَانَ الطَّعَامِ وَيَلْبَسُونَ أَلْوَانَ الثِّيَابِ وَيَتَشَدَّقُونَ فِي الْكَلاَمِ.
11 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بِالْكُوفَةِ فِي مَجْلِسٍ مَعَ أَصْحَابِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلاً، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا، وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالاً قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْهَا كَانَ كَذَلِكَ
قَالَ: فَتَوَسَّمَهُ رَجُلٌ مِنَ الْجُلَسَاءِ فَقَالَ لَهُ بَعْدَمَا تَصَدَّعَ الْقَوْمُ مِنْ مَجْلِسِهِمْ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ: صَدَقَ نَبِيُّ اللهِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ كَانَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: بلى أَمَّا قَوْلُ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا فَالرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَلْحَنُ بِالْحُجَجِ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ فَيَسْحَرُ الْقَوْمَ بِبَيَانِهِ فَيَذْهَبُ الْحَقُّ وَهُوَ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلاً: تَكَلُّفُ الْعَالِمِ إِلَى عِلْمِهِ مَا لاَ يَعْلَمُ فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا: فَهِيَ هَذِهِ الْمَوَاعِظُ وَالأَمْثَالُ الَّتِي يَعِظُ بِهَا النَّاسَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالاً فَعَرْضُكَ كَلاَمَكَ وَحَدِيثُكَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ وَلاَ يُرِيدُ.

الصفحة 413

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text