كتاب الغيبة والنميمة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

30 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لاَ تَتَّبِعُوا عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبَعْ عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَثْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ.
31 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَقَالَ: لاَ يُفْطِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى آذَنَ لَهُ فَصَامَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا جَعَلُ الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ظَلِلْتُ صَائِمًا فَأَذِنْ لِي فَأَفْطِرُ، فَيَأْذَنُ لَهُ، وَالرَّجُلُ وَالرَّجُلُ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَتَاتَانِ مِنْ أَهْلِكَ ظَلَّتَا صَائِمَتَيْنِ وَإِنَّهُمَا تَسْتَحِيَانِ أَنْ تَأْتِيَاِكَ، فَأَذِنْ لَهُمَا أَنْ تُفْطِرَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَاوَدَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَاوَدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُمَا لَمْ يَصُومَا، وَكَيْفَ صَامَ مَنْ ظَلَّ هَذَا الْيَوْمَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ؟ اذْهَبْ فَمُرْهُمَا إِنْ كَانَتَا صَائِمَتَيْنِ أَنْ يَسْتَقِيئَا فَرَجَعَ إِلَيْهِمَا فَأَخْبَرَهُمَا فَاسْتَقَاءَتَا فَقَاءَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَقَةً مِنْ دَمٍ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٌ بِيَدِهِ، لَوْ بَقِيَتَا فِي بُطُونِهِمَا لأَكَلَتْهُمَا النَّارُ.
32 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً، يُحَدِّثُ فِي مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ عُبَيْدٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ صَامَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى فَجَعَلَتَا تَأْكُلاَنِ لُحُومَ النَّاسِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَتَيْنِ صَائِمَتَيْنِ وقَدْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا مِنَ الْعَطَشِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَكَتْ
ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحْسَبُهُ قَالَ فِي الظَّهِيرَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ لَقَدْ مَاتَتَا، أَوْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِيتُونِي بِهِمَا فَدَعَا بِعُسٍّ أَوْ قَدَحٍ فَقَالَ لإِحْدَاهُمَا: قِيئِي فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ حَتَّى مَلأَتِ الْقَدَحَ، وَقَالَ لِلأُخْرَى: قِيئِي فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ حَتَّى مَلأْتِ الْقَدَحَ فَقَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمَا، وَأَفَطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا، جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى فَجَعَلَتَا تَأْكُلاَنِ لُحُومَ النَّاسِ.

الصفحة 418

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text