كتاب الغيبة والنميمة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

39 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا قُرِّبَ إِلَيْهِ لَحْمُهُ فِي الآخِرَةِ فَقِيلَ لَهُ: كُلْهُ مَيِّتًا كَمَا أَكَلْتَهُ حَيًّا فَيَأْكُلُهُ وَيَضُجُّ وَيُكْلَحُ.
40 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ: اتَّقُوا الْمُفْطِرَيْنِ الْغِيبَةَ وَالْكَذِبَ.
41 - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: الْمُسْلِمُ يَسْلَمُ لَهُ صَوْمُهُ يَتِّقِي الْغِيبَةَ وَالْكَذِبَ.
42 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا قَاعِدَيْنِ عِنْدَ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ كَأَنَّهُ مُخَنَّثٌ فَتَرَكَا ذَاكَ، فَقَالاَ: لَقَدْ بَقِيَ فِيهِ مِنْهُ شَيْءٌ فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَدَخَلاَ فَصَلَّيَا مَعَ النَّاسِ فَحَاكَ فِي أَنْفُسِهِمَا شَيْءٌ مِمَّا قَالاَ فَأَتَيَا عَطَاءً فَسَأَلاَهُ، فَأَمَرَهُمَا أَنْ يُعِيدَا الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ، وَكَانَا صَائِمَيْنِ فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَقْضِيَا صِيَامَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
43 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ خَالِدٍ الرَّبَعِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَجَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ فَذَكَرُوا رَجُلاً فَنَهَيْتُهُمْ عَنْهُ فَكَفُّوا، ثُمَّ جَرَى بِهِمُ الْحَدِيثُ حَتَّى عَادُوا فِي ذِكْرِهِ فَدَخَلْتُ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ شَيْئًا أَسْوَدَ يُشْبِهُ الرَّجُلَ إِلاَّ أَنَّهُ طَوِيلٌ جِدًّا مَعَهُ طَبَقٌ خِلاَفٌ أَبْيَضٌ عَلَيْهِ لَحْمُ خِنْزِيرٍ، فَقَالَ: كُلْ، قُلْتُ: آكُلُ لَحْمَ خِنْزِيرٍ وَاللَّهِ لاَ آكُلُهُ، فَأَخَذَ بِقَفَايَ وَقَالَ: كُلْ انْتِهَارَةً شَدِيدَةً وَدَسَّهُ فِي فَمِي، فَجَعَلْتُ أَلُوكُهُ وَلاَ أُسِيغُهُ وَأَفْرَقُ أَنْ أُلْقِيَهُ وَاسْتَيْقَظْتُ، قَالَ: فَمحْلُوفَةٌ لَقَدْ مَكَثْتُ ثَلاَثِينَ يَوْمًا وَثَلاَثِينَ لَيْلَةً مَا آكُلُ طَعَامًا إِلاَّ وَجَدْتُ طَعْمَ ذَلِكَ اللَّحْمِ فِي فَمِي
- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الدَّقِيقِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (1)، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يَذْكُرُ عَنْ نَفْسِهِ، أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ صُنِعَ بِهِ نَحْوُ هَذَا وَأَنَّهُ وَجَدَ طَعْمَ الدَّسَمِ عَلَى شَفَتَيْهِ أَيَّامًا وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُ رَجُلاً كَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ.
_حاشية__________
(1) في طبعتي دار أطلس، ومؤسسة الكتب الثقافية: "حَدَّثَنَا ... قال أَبُو جَعْفَر حَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ"، والمثبت عن طبعة الدار السلفية.
قال محقق طبعة دار أطلس: كذا الأصل, والصواب: قال أبو جعفر الدقيقي محمد بن عبد الملك, انظر ترجمته في تقريب التهذيب.

الصفحة 421

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text