كتاب الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

14 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا خَيْرٌ فِيمَا نَكْرَهُ، لَمْ يَكُنْ لَنَا خَيْرٌ فِيمَا نُحِبُّ
15 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ الْحَسَنِ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: سَلْهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَمَنْ يَشُكُّ فِي هَذَا؟ كُلُّ مُصِيبَةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَفِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُبْرَأَ النَّسَمَةُ
16 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنبأنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبأنا شَرِيكُ بْنُ الْخَطَّابِ الْعَنْبَرِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَدْخِلْ نَفْسَكَ فِي هُمُومِ الدُّنْيَا، وَاخْرُجْ مِنْهَا بِالصَّبِرِ، وَلْيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ.
17 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، حدثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ الْغَزَوَانِيِّ، قَالَ: زَحَفَ إِلَيْنَا أَزْدَمْهَرُ عِنْدَ مَدِينَةِ الْكِيرَجِ فِي ثَمَانِينَ فِيلا، فَكَادَتْ تَنْفَضُّ الْخُيُولُ وَالصُّفُوفُ، فَكَرِبَ لِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، فَنَادَى عِمْرَانَ بْنَ النُّعْمَانِ أَمِيرَ أَهْلِ حِمْصٍ وَأُمَرَاءَ الأَجْنَادِ، فَنَهَضُوا فَمَا اسْتَطَاعُوا، فَلَمَّا أَعْيَتْهُ الأُمُورُ نَادَى مِرَارًا: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، فَكَفَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْفِيَلَةَ بِذَلِكَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا الْحَرَّ، فَأَنْضَجَهَا، فَفَزِعَتْ إِلَى الْمَاءِ، فَمَا اسْتَطَاعَ سُوَّاسُهَا وَلا أَصْحَابُهَا حَبْسَهَا، وَحَمَلَتِ الْخَيْلُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَكَانَ الْفَتْحُ بِإِذْنِ اللَّهِ.

الصفحة 454

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text