كتاب الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

54 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حدثنا عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ الْهَباريُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي أُخِذَ،. وَكَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ قَدْ طَلَبَهُ، فَأُتِيَ بِهِ الْحَجَّاجُ عَشِيَّةً، فَأَمَرَ بِهِ فَقُيِّدَ بِقُيُودٍ كَثِيرَةٍ، وَأَمَرَ الْحَرَسَ فَأُدْخِلَ فِي آخِرِ ثَلاثَةِ أَبْيَاتٍ، وَأُقْفِلَتْ عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِذَا كَانَ غُدْوَةً فَأْتُونِي بِهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا مُنْكَبٌّ عَلَى وَجْهِي إِذْ سَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي الزَّاوِيَةِ: يَا فُلانُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَقُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَدْعُو؟ قَالَ: قُلْ: يَا مَنْ لا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلا هُوَ، وَيَا مَنْ لا يَعْرِفُ قُدْرَتَهُ إِلا هُوَ، فَرِّجْ عَنِّي مَا أَنَا فِيهِ، فَلا وَاللَّهِ، مَا فَرَغْتُ مِنْهَا حَتَّى تَسَّاقَطَتِ الْقُيُودُ مِنْ رِجْلَيَّ، وَنَظَرْتُ إِلَى الأَبْوَابِ مُفَتَّحَةً، فَخَرَجْتُ إِلَى صَحْنِ الدَّارِ، فَإِذَا أَنَا بِالْبَابِ الْكَبِيرِ مَفْتُوحٌ، وَإِذَا الْحَرَسُ نِيَامٌ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى كُنْتُ بِأَقْصَى وَاسِطَ، وَكُنْتُ فِي مَسْجِدِهَا حَتَّى أَصْبَحْتُ.
55 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ: لَمَّا أُدْخِلَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ سِجْنَ الْحَجَّاجِ رَأَى قَوْمًا مُقَرَّنِينَ فِي سَلاسِلَ، إِذَا قَامُوا قَامُوا مَعًا، وَإِذَا قَعَدُوا قَعَدُوا مَعًا، فَقَالَ: يَا أَهْلَ بَلاءِ اللَّهِ فِي نِعْمَتِهِ، وَيَا أَهْلَ نِعْمَةِ اللَّهِ فِي بَلائِهِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ رَآكُمْ أَهْا لِيَبْتَلِيَكُمْ، فَأَرُوهُ أَهْلا لِلصَّبْرِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا مِمَّنَ يَتَوَقَّعُ مِنَ الْبَلاءِ مِثْلَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَهْلُ السِّجْنِ: مَا نُحِبُّ أَنَّا خَرَجْنَا
56 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: صَحِبْنَا إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ إِلَى سِجْنِ الْحَجَّاجِ، فَقُلْنَا لَهُ: أَوْصِنَا، فَقَالَ: أُوصِيكُمْ أَنْ تَذْكُرُونِي عِنْدَ الرَّبِّ الَّذِي فَوْقَ الرَّبِّ الَّذِي سَأَلَ يُوسُفُ أَنْ يَذْكُرَهُ عِنْدَ رَبِّهِ

الصفحة 466

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text