كتاب الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

77 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالا: أنبأنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنبأنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ، قَالَ: حدثنا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: أَوْصِنِي، قَالَ: اذْكُرِ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ يَذْكُرْكَ فِي الضَّرَّاءِ، وَإِذَا ذَكَرْتَ الْمَوْتَى فَاجْعَلْ نَفْسَكَ كَأَحَدِهِمْ، وَإِذَا أَشْرَفَتْ نَفْسُكَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا فَانْظُرْ إِلَى مَا يَصِيرُ
78 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ بُحيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّاءَ، شَيْخٌ لَنَا يَذْكُرُ عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْعُبَّادِ فِي دُعَائِهِ: إِلَهِي، فأَنْتَ الَّذِي تَعْرِضُ إِسَاءَتِي بِإِحْسَانِكَ، وَفَضَائِحِي بِسَتْرِكَ، فَلَمْ أَقْوَ عَلَى مَعْصِيَتِكَ إِلا بِنِعْمَتِكَ، وَلَمْ يُجَرِّئْنِي عَلَيْكَ إِلا جُودُكَ وَكَرَمُكَ، فَكَمْ مِنْ مُطْبِقَةٍ عَلَيَّ بِثِقْلِهَا قَدْ فَرَّجْتَ عَنِّي أَكْمَامَهَا، فَأَبْدَلْتَنِي بِضيِقِهَا سَعَةً، وَبِسَعَتِهَا دِعَةً.
79 - حَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ عُمَرَ الْمُهَلَّبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ هَزَارْمَرْدَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ أَنَّهُ وَجَدَ فِي خَانِ الْمَوْلَتَانِ مِمَّا يَلِي بِلادَ الْعَدُوِّ مَكْتُوبًا، يَقُولُ فُلانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، فَقُلْتُ بَعْدَ أَنِ انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَدِ ابْتَلَعْتُ الدَّمَ، هَذِهِ الأَبْيَاتَ:
عَسَى مَشْرَبٌ يَصْفُو فَيَرْوِي ظَمِيَّةً... أَطَالَ صَدَاهَا الْمَنْهَلُ الْمُتَكَدِّرُ
عَسَى بِالْجَنُوبِ الِغَادِيَاتِ سَيَكْتَفِي... وَبِالْمُسْتَذِلِّ الْمُسْتَضَامِ سَيُنْصَرُ
عَسَى جَابِرُ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ بِلُطْفِهِ... سِيَرْتَاحُ لِلْعَظْمِ الْكَسِيرِ فَيُجْبَرُ
عَسَى اللَّهُ لا تَيْأَسْ مِنَ اللَّهِ إِنَّهُ... يَسِيرٌ عَلَيْهِ مَا يَجِلُّ وَيَكْبُرُ
80 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُلُوكِ السِّجْنَ وَهُوَ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ وَقَدْ طَالَ حَبْسُهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ

الصفحة 476

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text