كتاب الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

102 - أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يقول:
هَلِ الدَّهْرُ إِلا سَاعَةً ثُمَّ تَنْقَضِي... بِمَا كَانَ فِيهَا مِنْ عل وَمِنْ خَفْضِ
فَهَوْنَكَ لا تَحْفَلْ مَسَاءَةَ عَارِضٍ... وَلا فَرْحَةً سَرَتْ فَكِلْتَاهُمَا يمْضِي
103 - وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْضًا:
لَعَمْرِ بُنَيَّيَّ اللَّذَيْنِ أُرَاهُمَا... جَزُوعَيْنِ إِنَّ الشَّيْخَ غَيْرُ جَزُوعِ
إِذَا مَا اللَّيَالِي أَقْبَلَتْ بِمسَاءَةٍ... رَجَوْنَا بِأَنْ يأْتِيَ بِحُسْنِ صَنِيعِ.
104 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قال: حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ وَالِيًا عَلَى الْعِرَاقِ، وَلاهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَاسْتُخْلِفَ هِشَامٌ، [قَالَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ: يُوَلِّي هِشَامٌ] الْعِرَاقَ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ: سَعِيد الْحَرَشِيَّ، أَوْ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ، فَإِنْ وَلَّى ابْنَ النَّصْرَانِيَّةِ خَالِدًا فَهُوَ الْبَلاءُ , فَوَلَّى هِشَامٌ خَالِدًا الْعِرَاقَ، فَدَخَلَ وَاسِطَ وَقَدْ أُوذِنَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ بِالصَّلاةِ فهُوَ يَتَهَيَّأُ، قَدِ اعْتَمَّ، وَالْمِرْآةُ فِي يَدِهِ يُسَوِّي عِمَّتَهُ، إِذْ قِيلَ لَهُ: هَذَا خَالِدٌ قَدْ دَخَلَ، [فَقَالَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ: هَكَذَا تَقُومُ السَّاعَةُ، تَأْتِي بَغْتَةً، فَقَدِمَ خَالِدٌ] فَأَخَذَ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَيَّدَهُ، وَأَلْبَسَهُ مِدْرَعَةً صُوفٍ، فَقَالَ عمر: بِئْسَ مَا سَنَنْتَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ، أَمَا تَخَافُ أَنْ يُؤَذَّنَ فِيكَ بِمِثْلِ هَذَا؟

الصفحة 484

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text