كتاب فضائل رمضان لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

18 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أخبرنا هِشَامُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُعْطِيَتْ أُمَّتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْسَ خِصَالٍ، لَمْ تُعْطَهَا أُمَّةٌ قَبْلَهَا، خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا، وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، وَلاَ يَخْلُصُونُ فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا يَخْلُصُونَ فِي غَيْرِهِ، وَيُزَيِّنُ اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ وَيَقُولُ: يُوشِكُ عِبَادِيَ الصَّائِمُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمَؤُونَةَ وَالأَذَى وَيَصِيرُونَ إِلَيْكِ، وَيَغْفِرُ لَهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟، قَالَ: لاَ، وَلَكِنَّ الْعَامِلَ يُوَفَّى أَجْرَهُ إِذَا قَضَى عَمَلَهُ.
19 - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلاَمُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَلَيْسَ بِأَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَنَى جِنَانًا كُلَّهَا مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، أَسَاسُهَا وَأَعَالِيهَا شُبِّكَتْ بِالذَّهَبِ، عَلَيْهَا سُتُورُ السُّنْدُسِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَكُلُّ جَنَّةٍ طُولُهَا مِئَةُ عَامٍ، وَعَرْضُهَا مِئَةُ عَامٍ، فِي كُلِّ جَنَّةٍ مِئَةُ أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ قُبَّةٌ بَيْضَاءُ، سَمَاؤُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ، الأَنْهَارُ تَطَّرِدُ فِي حِيطَانِهَا، وَالأَشْجَارُ دَانِيَةٌ عَلَيْهَا، يَقُولُ: هَذِهِ الْجَنَّةُ صَاحِبُهَا يَنْعَمُ فَلاَ يَبْأَسُ، وَيَخْلُدُ لاَ يَمُوتُ، لاَ تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلاَ يَفْنَى شَبَابُهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تِلْكَ جِنَانٌ بُنِيَتْ لِمَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ، يَهَبُهَا اللَّهُ لأَهْلِهَا يَوْمَ الْفِطْرِ.

الصفحة 498

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text