كتاب القبور لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

110 - حدثنا أزهر بن مروان الرقاشي, حدثنا سلمة بن هزال, قال: سمعت الحسن في جنازة فيها الفرزدق والقوم حافين بالقبر يتذاكرون الموت فقال الحسن: يا أبا فراس ما أعددت لذلك اليوم؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله منذ ثمانين سنة فقال الحسن: اثبت عليها وأبشر, قال أبو محمد: وزاد بعض أصحابنا إأن الفرزدق قال: فذكر الثلاثة أبيات قال: فبكى الحسن.
111 - حدثنا أزهر بن مروان, حدثنا بكار بن سقير قال: شهدت جنازة أبي رجاء العطاردي قال: فدنوت من القبر مع أبي والحسن أمامنا على شفير القبر والفرزدق قبالته فرأيته يومئ ممدودا على القبر.
112 - حدثنا أبو إسحاق الرياحي, حدثنا بكار بن سقير, قال كنت في جنازة أبي رجاء العطاردي والفرزدق مع الحسن يمشيان فجعل الناس يقولون: انظروا إلى خير الناس يعنون الحسن, وانظروا إلى شر الناس يعنون الفرزدق فسمع الحسن قولهم فقال: يا أبا فراس ما يقول الناس؟ قال: يقولون: أنك خير الناس وأني شر الناس قال: ما أنا بخير الناس ولا أنت بشر الناس فلما أتينا القبر جلس الحسن على شفير القبر ومعه الفرزدق فقال: ما أعددت لهذا اليوم؟ فقال: شهادة أن لا إله إلا الله منذ ثمانين سنة فقال الحسن: بيده هكذا وعقد ثمانين.
113 - حدثنا أبو عبيدة, حدثنا أبي, حدثنا حماد بن سلمة, قال: شهدت الحسن وسأل الفرزدق ونحن في جنازة فقال: ما أعددت لهذا اليوم؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله, فقال: فقيه والله.
114 - حدثنا أبو بكر المديني, حدثنا ابن عفير, حدثنا يحيى بن أيوب, عن ابن الهاد, عن محمد بن إبراهيم, عن الحويرث بن الرئاب قال: بينا أنا بالأثاثة إذ خرج علينا إنسان من قبره يلتهب وجهه ورأسه نارا وهو في جامعة من حديد فقال: اسقني اسقني, وخرج إنسان آخر في إثره يقول: لا تسقي الكافر فأدركه فأخذ بطرفي سلسلة فكبه ثم خرج حتى دخلا القبر جميعا قال الحويرث: فنفرت الناقة لا أقدر منها على شيء حتى التوت تعرق الظبية فبركت فنزلت فصليت المغرب والعشاء الآخرة, ثم ركبت حتى أصبحت بالمدينة فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته فقال: يا حويرث والله ما أتهمك ولقد أخبرتني خبرا شديدا أرسل عمر إلى مشيخة [من كنفي الصفراء قد أدركوا] الجاهلية ثم دعا الحويرث فقال: إن هذا قد أخبرني حديثا ولست أتهمه حدثهم يا حويرث ما حدثتني فحدثتهم فقالوا: قد عرفنا هذا يا أمير المؤمنين هذا رجل من بني غفار مات في الجاهلية فسألهم عمر عنه فقالوا: يا أمير المؤمنين كان رجلا من رجال الجاهلية ولم يكن يرى للضيف حقا.

الصفحة 542

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text