كتاب العقل وفضله لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

29 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ، قَالَ: أَتَى مَلَكٌ آدَمَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَقَالَ: قَدْ جِئْتُكَ بِالْعَقْلِ وَالدِّينِ وَالْعِلْمِ فَاخْتَرْ أَيَّهَا شِئْتَ، فَاخْتَارَ الْعَقْلَ وَقَالَ: لِلدِّينِ وَالْعِلْمِ ارْتَفِعَا قَالاَ: أُمِرْنَا أَنْ لاَ نُفَارِقَ الْعَقْلَ.
30 - حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, مُدَارَاةُ النَّاسِ.
31 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الأَغَرِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَلاَّ يَغْفُلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ, سَاعَةٍ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٍ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٍ يَخْلُو فِيهَا مَعَ إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يُخْبِرُونَهُ بِعُيُوبِهِ وَيُصْدَقُ عَنْ نَفْسِهِ، وَسَاعَةٍ يَخْلُو فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَجِلُّ وَيَجْمُلُ فَإِنَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَوْنًا عَلَى تِلْكَ السَّاعَاتِ وَإِجْمَامًا لِلْقُلُوبِ وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَلاَّ يُرَى ظَاعِنًا فِي غَيْرِ ثَلاَثٍ: زَادٍ لِمَعَادٍ أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِزَمَانِهِ حَافِظًا لِلِسَانِهِ مُقْبِلاً عَلَى شَأْنِهِ.
32 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ بن الْقَرْيَةِ (1): الرِّجَالُ ثَلاَثَةٌ, عَاقِلٌ, وَأَحْمَقُ, وَفَاجِرٌ، فَالْعَاقِلُ إِنْ كُلِّمَ أَجَابَ، وَإِنْ نَطَقَ أَصَابَ، وَإِنْ سَمِعَ وَعَى، وَالأَحْمَقُ إِنْ تَكَلَّمَ عَجَّلَ، وَإِنْ تَحَدَّثَ وَهَلَ، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْقَبِيحِ فَعَلَ، وَالْفَاجِرُ إِنِ ائْتَمَنْتَهُ خَانَكَ، وَإِنْ حَادَثْتَهُ شَانَكَ، وَزَادَنِي غَيْرُهُ: وَإِنِ اسْتَكْتَمْتَهُ سِرًّا لَمْ يَكْتُمْهُ عَلَيْكَ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار أطلس، ودار الراية، وأما في طبعة مؤسسة الكتب الثقافية: "قال ابن القرية".

الصفحة 89

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text