كتاب العقل وفضله لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

45 - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ, رَحِمَهُ اللَّهُ لَيْلَةً بَعْدَمَا نَهَضَ جُلَسَاؤُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا بَقَاؤُكَ عَلَى مَا أَرَى؟ أَمَّا أَوَّلُ اللَّيْلِ فَأَنْتَ فِي حَاجَاتِ النَّاسِ وَأَمَّا فِي وَسَطِ اللَّيْلِ فَأَنْتَ مَعَ جُلَسَائِكَ وَأَمَّا آخِرَ اللَّيْلِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا تَصِيرُ إِلَيْهِ قَالَ: فَعَدَلَ عَنْ جَوَابِي وَضَرَبَ عَلَى كَتِفَيَّ وَقَالَ: وَيْحَكَ يَا مَيْمُونُ إِنِّي وَجَدْتُ لقاء الرِّجَالِ تَلْقِيحًا لأَلْبَابِهِمْ.
46 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، قَالَ: قَالَ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ: إِنَّ فِي طُولِ النَّظَرِ فِي الْحِكْمَةِ تَلْقِيحًا لِلْعَقْلِ.
47 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: كَانَ الْعُلَمَاءُ يَقُولُونَ: لاَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَعْتَقِدَ مِنْ رَأْيِهِ مَا لَمْ يُقَايِسْ بِهِ أُولِي الأَلْبَابِ مِنْ إِخْوَانِهِ، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: لاَ يُدْرَكُ اسْتِعْمَالُ مَعْرِفَةِ الشَّيْءِ بِالْعَقْلِ الْوَاحِدِ، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: اجْتِمَاعُ عَقْلَيْنِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ أَنْجَعُ فِيهِ مِنَ الْوَاحِدِ.
48 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: اجْتِمَاعُ آرَاءِ الْجَمَاعَةِ وَعُقُولِهَا مَبْرَمَةٌ لِصِعَابِ الأُمُورِ.
49 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لاَ يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ أَنْ يُعَرِّضَ عَقْلَهَ لِلنَّظَرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ, كَمَا لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ كُلَّ شَيْءٍ.

الصفحة 92

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text