كتاب العقل وفضله لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

56 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَنْجُو فِيهِ إِلاَّ مَنْ تَحَامَقَ.
57 - قَالَ: وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ:
أَرَى زَمَنًا نَوْكَاهُ أَكْثَرُ أَهْلِه ... وَلَكِنَّمَا يَشْقَى بِهِ كُلُّ عَاقِلِ
سَعَى فَوْقَهُ رِجْلاَهُ وَالرَّأْسُ تَحْتَهُ ... فَكَبت الأَعَالِي بِارْتِفَاعِ الأَسَافِلِ.
58 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: لَحَدِيثٌ عَنْ عَاقِلٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الشَّهْدِ بِمَاءِ الرَّصْفَةِ بِمَخض الأَرْفى, قَالَ عَلِيٌّ: وَزَادَنِي عبد اللهِ بْنُ المبارك، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: فَبَلَغَ زِيَادًا فَقَالَ: أَوَ كَذَاكَ فَلَهُنَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رِيَّةٍ.
59 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يُطْلَبُ هَذَا الْعِلْمُ مِمَّنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ خَصْلَتَانِ الْعَقْلُ وَالنُّسُكُ، فَإِنْ كَانَ نَاسِكًا، وَلَمْ يَكُنْ عَاقِلاً فَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ لاَ يَنَالُهُ إِلاَّ الْعُقَلاَءُ فلم يُطلب, وَإِنْ كَانَ أمْرَ لاَ يَنَالُهُ إِلاَّ النساك فلم يطلبه. قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَقَدْ رَهِبْتُ أَنْ يَكُونَ يَطْلُبُهُ الْيَوْمَ مَنْ لَيْسَ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا لاَ عَقْلٌ وَلاَ نُسُكٌ.
60 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوْرةَ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ لَيْسَ الْعَاقِلُ الَّذِي يَعْرِفُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ, وَلَكِنَّ الْعَاقِلَ الَّذِي يَعْرِفُ الْخَيْرَ فَيَتَّبِعُهُ، وَيَعْرِفُ الشَّرَّ فَيَتَجَنَّبُهُ.
61 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَيْسَ الرَّجُلُ الَّذِي إِذَا وَقَعَ فِي الأَمْرِ تَخَلَّصَ مِنْهُ، وَلَكِنَّ الرَّجُلَ يَتَوَقَّى الأُمُورَ حَتَّى لاَ يَقَعَ فِيهَا.

الصفحة 94

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text