قوله في حديث أنس: "إلى وبيص خاتمه" أقول: أول الحديث في "الجامع" (¬1) سئل أنس: "اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتماً؟ قال: أخَّر" الحديث.
وقوله: "وبيص خاتمه" أقول: بفتح الواو فموحدة فمثناة تحتية فصاد مهملة فسره المصنف، زاد في مسلم (¬2): "من فضة"، ورفع إصبعه اليسرى بالخنصر.
قال النووي (¬3): هكذا هو في الأصول. وفيه محذوف تقديره مشيراً بالخنصر. أي: أن الخاتم كان في خنصر يده اليسرى، وهذا الذي رفع إصبعه هو أنس. قال: وفي الإصبع عشر لغات، كسر الهمزة وفتحها وضمها مع كسر الباء وفتحها وضمها. والعاشرة أصبوع، وأفصحهن كسر الهمزة مع فتح الباء. انتهى. [414/ أ].
قوله: "إن الناس" قيل: أراد بهم اليهود والنصارى.
وقوله: "لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها" أي: لكم أجر الراكع الساجد القائم مهما كنتم منتظرين لأداء الصلاة تفضلاً من الله - عز وجل -.
وفي "الجامع" (¬4) قال الحسن: إن الناس لا يزالون في خير ما انتظروا الخير.
قوله في حديث أنس: "حتى نام القوم أو بعض القوم" أقول: كأنه شك من الراوي.
قال النووي (¬5): إنه محمول على نوم لا ينقض الوضوء، وهو نوم الجالس ممكناً مقعدته. وفيه دليل على أن مثل هذا النوم لا ينقض، انتهى.
¬__________
(¬1) (5/ 245 - 246 رقم 3318).
(¬2) في "صحيحه" رقم (222/ 640).
(¬3) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (5/ 140).
(¬4) (5/ 246).
(¬5) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (5/ 39).