كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

"ابْهَارَّ الليْلُ" (¬1): ذهب معظمه، أو نصفه.
"وَرِسْلِكُمْ" (¬2): بكسر الراء، أي: على هينتكم.
قوله في حديث أبي موسى: "حتى ابهارَّ الليل" أقول: بفتح الهمزة فموحدة ساكنة وآخره راء مشدودة، أي: انتصف. قاله النووي (¬3). وفي "الفتح" (¬4) أي: طلعت نجومه واشتبكت. والباهر الممتلئ بهاءً ونوراً قاله أبو سعيد الضريرِ.
وعن سيبويه (¬5)، ابهار الليل كثرت ظلمته، وابهارَّ القمر كثر ضوءه.
وقال الأصمعي (¬6): ابهار انتصف مأخوذة من بهرة الليل، وهو وسطه، ويؤيده أنه في بعض الروايات "حتى إذا كان قريباً من نصف الليل". وسيأتي في حديث أنس عند المصنف - أي البخاري - إلى نصف الليل. انتهى.
وقوله: "على رسلكم" هو بكسر الراء وفتحها لغتان والكسر أفصح وأشهر. أي: تأنوا.
وقوله: "أن من نعم الله عليكم" هو بفتح الهمزة معمول لقوله: "أعلمكم" وكذلك أنه ليس بفتحها.
قال النووي (¬7): فيه جواز الحديث بعد صلاة العشاء إذا كان في خيرٌ، وإنما نهى عن
¬__________
(¬1) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (5/ 250).
(¬2) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 657).
(¬3) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (5/ 141).
(¬4) في "فتح الباري" (2/ 48).
(¬5) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 48).
(¬6) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 48).
(¬7) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (5/ 141).

الصفحة 125