كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 5)

الكلام إذا كان في غير خير. انتهى.
قال في "الفتح": إن إن في "إن من نعمة" [379 ب] مكسورة ووهم من ضبطها بالفتح وأما قوله: "أنه ليس أحد" فهو بفتح أن للتعليل، انتهى.
قلت: والظاهر مع النووي أن الأولى مفتوحة معمولة لأعلمكم كما قال، وليس بوهم، إلا أنه ليس في رواية البخاري (¬1): [لأعلمكم] (¬2) بل فيها "أبشروا" فالكسر في روايته متعين، والفتح في رواية مسلم (¬3) متعين. زاد في رواية (¬4) البخاري قال أبو موسى: فرجعنا فرحى بما سمعنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، انتهى. وهو بفتح الفاء وسكون الراء فحاء مهملة فألف مقصورة.
قال الحافظ (¬5): جمع فرحان على غير القياس. ومثله {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} (¬6) في قراءة من قرأ. أو تأنيث أفرح، وهو نحو الرجال فعلت، وفي رواية الكشميهني (¬7): "فرجعنا وفرحنا" وسبب فرحهم علمهم باختصاصهم بهذه العبادة التي هي نعمة عظمى، مستلزمة للمثوبة الحسنى، مع [ما] (¬8) انضاف إلى ذلك من تجميعهم خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، انتهى.
¬__________
(¬1) في "صحيحه" رقم (567).
(¬2) في (أ): وأعلمكم.
(¬3) في "صحيحه" رقم (641).
(¬4) أخرجها البخاري في "صحيحه" رقم (567).
(¬5) في "فتح الباري" (2/ 49).
(¬6) سورة الحج الآية (2).
(¬7) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 49).
(¬8) سقطت من (ب).

الصفحة 126